الشيخ المفيد

31

مسار الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة

بمسرتهم بقبول أعمالهم ، وتكفير سيئاتهم ، ومغفرة ذنوبهم ، وما جائتهم من البشارة من عند ربهم - جل اسمه - من عظيم الثواب لهم على صيامهم ، وقربهم ( 1 ) ، واجتهادهم . وفي هذا اليوم غسل ، وهو علامة التطهير من الذنوب ، والتوجه إلى الله تعالى في طلب الحوائج ، ومسألة القبول . ومن السنة فيه الطيب ، ولبس أجمل ، ( 2 ) الثياب ، والخروج إلى الصحراء ، والبروز للصلاة تحت السماء . ويستحب أن يتناول الانسان فيه شيئا من المأكول قبل التوجه إلى ( 3 ) الصلاة ، وأفضل ذلك السكر . ويستحب تناول شئ من تربة الحسين عليه السلام ، فإن فيها شفاء من كل داء . ويكون ما يؤخذ منها مبلغا ( 4 ) يسيرا . وصلاة العيد في هذا اليوم فريضة مع الإمام ، وسنة على الانفراد ، وهي ركعتان بغير أذان ولا إقامة ، ووقتها عند انبساط الشمس بعد ذهاب حمرتها ، وفي هاتين الركعتين اثنتا عشرة تكبيرة ، منها سبع في الأولى مع تكبير الافتتاح والركوع ، وخمس في الثانية مع تكبيرة القيام ، والقراءة فيها عند آل الرسول عليهم السلام قبل التكبير ( 5 ) ، والقنوت فيها بين كل

--> ( 1 ) في ب وج قربتهم " . ( 2 ) في ب وج " أفخر . ( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من ب وج . ( 4 ) ليس في ب . ( 5 ) أنظر ما رواه الشيخ الكليني في الكافي 3 : 459 ( باب صلاة العيدين الحديث 1 - 5 ، والشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه : 324 الحديث 1484 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 3 : 131 الحديث 284 - 290 ، والاستبصار 1 : 448 الحديث 1733 1743 .